السيد الخوئي

183

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

فهل أنّ الزواج شبهة ؟ وما هي عدة هذه المرأة إن كان الوطء شبهة ؟ وهل يحسب الطهر الذي حدث فيه مواقعه طهراً ؟ فتحتاج إلى طهرين أم تحتاج إلى ثلاثة أطهار تامة ، وهل أنّ عدتها بالقروء التامة أم بالشهور ؟ أم أنّ عدتها تحسب من بعد آخر وطء ، أم من حين تبين الحال ؟ باسمه تعالى : : الزنا في العدّة الرجعيّة يوجب الحرمة الأبديّة على الأحوط وجوباً وإذا عقد عليها الزاني بعد ذلك ودخل بها فإن كان العقدُ المزبور قبل انقضاء عدّتها من الزوج الأوّل ودخل بها الزاني العاقد ولو كان الدخول بعد العدّة فهي محرمة على الزاني المزبور أبداً وعليها أن تعتدّ عدّة وطي الشبهة فتتربص ثلاثة أطهار من آخر وطي بها والطهر الذي وقع فيه آخر وطي يُحسبُ أحد الأطهار الثلاثة ، وأمّا إذا كان العقدُ بعد انقضاء عدّتها من الزوج الأوّل فالعقد المزبور باطل على الأحوط وجوباً وحيث إنّ الحكم مبني على الاحتياط الوجوبي فعلى الزاني العاقد أن يُطلقها في طهر لم يواقعها فيه وتعتد المرأة بعد ذلك عدّة الطلاق أي إذا جاء حيضها الثالث بعد الطلاق من الزاني العاقد فلها أن تتزوج بغير الزاني ، والله العالم . ( 619 ) امرأة مطلقة عقدت مع شخص معيّن وتبيّن أنّ طلاقها كان باطلًا وكان العقد مع الدخول كان كلاهما جاهلًا بالحكم أصحيح يحرم عليها ، فهل يجوز أن يتزوجها لأنّها متعلقة تعلقاً شديداً وقد تقع في الحرام والحرج الشديد من دون العيش معه علماً أنّها تعيش في ظروفٍ نفسية صعبة والمرأة في فترة من بعد طلاقها قد زنت مع رجل معين والرجل الذي عقدت معه أيضاً قد زنى مع امرأة أخرى ولما عقد لم يتوبا وقد مضى على العقد مدة ثلاث سنوات ؟ باسمه تعالى : : تحرم عليه مؤبداً ، والله العالم .